عبد الملك الثعالبي النيسابوري

75

الإعجاز والإيجاز

ومن كلامه : يجب على المرء أن يتحفّظ من حسد أصدقائه ، ومكر أعدائه . 5 - الأحنف بن قيس « 1 » من لم يصبر على كلمة يسمع كلمات . وكان يقول : الكامل من عدّت هفواته . وكان يقول : أبعد ما يكون الساعي « 2 » من الله إذا صدق . ولما قال معاوية : أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة . وأنقص الناس عقلا من ظلم من دونه ، وقال الأحنف : وأحق الناس بالإحسان من جار حكمه . فقال معاوية : هذه والله أحسن من الأوليين . 6 - عبد الله بن الزّبير « 3 » اذكر غائبا تره . وكان يقول : الوحدة خير من جليس السوء . ومن كلامه : أكلتم تمرى ، وعصيتم أمرى !

--> ( 1 ) الأحنف بن قيس : هو الضحاك بن قيس بن معاوية . يضرب به المثل في الحلم حتى قيل : « أحلم من الأحنف » . ( انظر زهر الآداب للحصرى 3 / 62 وحياة المشاهير في قصص . ( 2 ) يراد به هنا الواشي النمام . ( 3 ) أبوه الزبير بن العوام ، وكان عبد الله قد تحصن بالكعبة ، وامتنع على الحجاج ، فأوفد إليه الحجاج يستميله تارة ويهدده أخرى ، وقد تشاور مع أمه أسماء ، فقالت له قولتها المشهورة : يا بنى إن الشاة لا تتألم بالسلخ بعد ذبحها . فاستمر في قتال الطاغية حتى استشهد .